نخلة جنبية منخفضة؛ يصل ارتفاعها إلى 2–5 أمتار، بجذع قصير كثير التفرع . السوق متفرعة ثنائيًا، منتصبة أو مفترشة إلى شبه منتصبة غالبًا؛ الجذع والأفرع مغطاة ببقايا قواعد المعاليق القديمة المتصلبة . الأوراق بطول 30–120 (وأحيانًا 150) سم، مروحية الشكل، معلاقية، راحية التجزؤ، صلبة، خضراء رمادية؛ الوريقات مشقوقة لأكثر من نصف طولها، مطوية . النورات انتهائية، بارتفاع يصل إلى 2 متر تقريبًا، تتجاوز الأوراق، متفرعة . الأزهار بطول 4–5 مم، خنثى وذكرية على نفس النبات، لاطئة أو بعنيق قصير؛ الكأس أنبوبي، ثلاثي الفصوص، كريمي وردي؛ البتلات 3، كريمية وردية، صمامية؛ الأسدية 6 في الأزهار الخنثى، 9 في الأزهار الذكرية . الثمرة عُنيبة، بطول 16–20 مم، شبه كروية، لحمية، حمراء أرجوانية عند النضج، أحادية البذرة . البذور بطول (9–)12–16 مم وعرض 12–15 مم، صلبة جدًا بلب صالح للأكل .
مارس، أبريل
غير مُقيَّم (NE)
متكرر
في جميع أنحاء سلطنة عُمان . في الأودية الحصوية الجافة، وفي المنخفضات الرملية؛ توجد بعض النباتات في مضيق في الجبل الأخضر (جبال الحجر الغربي) بالقرب من الطريق . الارتفاع: 100–300(–800) م .
Chamaerops ritchieana Griff.
Nannorrhops arabica Burret
Nannorrhops naudiniana Becc.
Nannorrhops stocksiana Becc.
الغضف، سعف (العربية)؛ مازاري بالم، دوارف بالم (الإنجليزية)
كانت النخلة الصحراوية قديمًا ذاتَ شأن اقتصادي عظيمٍ في ظفار، وكانت مصدرَ رزقٍ وافر لأهل البادية من رعاة الإبل والماعز. برعوا في نسج ليفها، لا سيّما النساء منهنّ، فصنعن منه أدواتٍ شتّى، وكان من أهمّها قيمةً الحبالُ والعتادُ الذي تُشدّ به الشباك الكبيرة لصيد السردين، وهذه النخلة ظلت مع شجرة اللبان عمادَ اقتصاد ظفار بين سائر القرى. كان لليفِ المستخلص من هذه النخلة ميزةٌ عظيمة غلب بها سائرَ ألياف النباتات الشائعة مثل ليف نخيل التمر مثلًا، وهي أنه إذا ابتلَّ ازدادَ صلابةً، بخلاف الحبال المصنوعة من نخيل التمر مثلًا فهي تتعفّن. وكان يُباع من حبال النخيل الصحراوي كميات كبيرة، مختلفةُ السُّمك، تُستعمل في شدّ الشباك القطنية الكبيرة لسمك السردين، والمسماة [DA: dewagi, girif]. أُخذ أجودُ الليف من السعف المحيط بقلب النخلة النامي، إذ يُشقّ طولًا إلى خيوطٍ دقيقة، ثم يُشتغل به وهو لا يزال غضًّا طريًّا فتُجدل وتُفتل منه الحبال، أو يُجفَّف ثم يُشقّ إلى خيوطٍ أنحف تُسمّى [J: tinut]،
...
وهي التي تُستخدم في نسج ما يتطلب دقة وإتقانًا أكبر. وعُدت هذه الخيوط الأنحف أجود ما يُتَّخذ للخياطة وأعمال الإصلاح. ولم يكن هذا الليف يُصبغ عادةً، على خلاف ليف نخلة التمر، بل يُترك على لونه الطبيعي. وأكثر المصنوعات منه طلبًا في أرجاء ظفار كانت أوعية حلب المواشي، والمسماة [J: ka alo, miger] فالأولى تُستعمل في حلب البقر والماعز، والثانية — وهي أعرضُ وأسطحُ قليلًا — تُستعمل في حلب الإبل. وكان أعيان القوم يعلّقون على أحزمة أوعية حلب الإبل أصدافًا، إعلانًا لثروتهم وسخائهم. يُنقع ليفُ هذه الأوعية أولًا في اللبن ليقوى ويكتسب ليونةً تُيسّر العمل به، ثم يُحفظ في قربة جلديّةٍ صغيرةٍ مستديرةٍ تدعى [DA: metik; J: otek]. يبدأ صنع الوعاء بقاعدةٍ مستديرةٍ منبسطة، تُنسج حول دائرةٍ ضيّقة من حزم الليف الملتفّة، ثم يُشيَّدُ طبقةً فوق طبقة، تُربط كلُّ طبقةٍ بالتي تحتها بخيوطٍ من ذات الليف، تُمرَّر بإبرة غليظة تُدعى [J: mesfi; DA: mesfe] وتُصنع من مسمارٍ مُسنّن، يضغط الناسج لينفذ رأسه السميك في الليف، ثم يُمرّر خلال الثقب الخيطَ. فإذا بلغت طبقات الوعاءِ العلوَّ المطلوب، أُحكم لفُّ أعلاها بإتقان، إما بخيطٍ من الليف يُدار حول الحافة مرارًا وتكرارًا (وأحيانًا بخيطٍ من ليفِ أي نباتٍ آخر يُعرف بقوة خيطه) أو بشريطٍ من الجلد. ثم تُهيّأ قطعةٌ مستديرةٌ من جلدِ الماعزٍ ليُشتغل بها، فتُدبغ وتُصبغ بلونٍ ناضر بين الأحمر والبني، ثم تُنقع وتُفرد (وهي رطبةٌ) لتغطي القاعدة ونصف ارتفاع الجوانب، ثم تُخاط بإحكام بخيوطٍ من ليف النخلة. فإذا جفَّ الجلدُ انكمشَ وتصلّب، وصار غلافًا متينًا يحمي باطنَ الليف. واستُعملت شرائطُ من الجلد لتطريز جدران الوعاء وتزيينها، وكان الوعاء إذا وقع في يدٍ بارعة خرج منها بديع الصنعة يروق للناظر. ثم يُملأ الوعاءُ بعد تمامه بلبنٍ كريمي دسمٍ، ويُترك حتى يتشرّب الليفُ ما استطاع من اللبن، فينتفخُ ويتشابك، وتُسدّ المسامُّ والثقوبُ جميعًا، فيغدو الوعاءُ محكمَ الإغلاق لا ينفذ منه ماء. ولحمل الوعاء يُضفَر من شرائطِ الجلدِ عروةٌ يُعلق منها، وتُزيَّن أطرافُها بشرّابة متدلية من الجلد، ثم يصبح الوعاءُ جاهزًا للاستعمال، أو للمقايضة، أو للبيع. ومن هذا الليف أيضًا صُنِعت سلالٌ صغيرةٌ ذاتُ أغطيةٍ، سُميت [J: mexereft, ksif]، حملت النساءُ فيها متاعَهُنَّ الشخصي أو حاجيات البيت التي تحتاج صونًا ورعاية. واتسمت هذه السلال أيضًا بقواعدَ من جلد، يُحكم نسجُها ويُزخرفُ ظاهرُها، وتُعلّقُ فيها الشرّاباتُ، وتُطرَّزُ بخيوطٍ جلديةٍ صغيرة. وصُنِعت من هذا الليف سلالٌ وأوعيةٌ على ألوانٍ وهيئاتٍ مختلفة، منها السَّلَّةُ الكبيرةُ ذاتُ المقبضين والمسماة [DA, J: zembil]، والسَّلَّةُ الصغيرةُ التي كانت تُستعملُ لجمعِ اللُّبان والمسماة [J: eskelil; DA: setemeh] والهوادجُ التي تحملها الجِمالِ والحمير والمسماة [J: jenb, xarg, soter]، والسِّلالُ المستديرةُ المزوَّدةُ ذات الأغطية لحفظِ الخبز والمسماة [J: kifef; DA: guffeh] وأدواتُ الزينةِ، وكذلك لجامِات الجمال والحمير، وكذلك السجادات على اختلافها، كسجادة الصلاة والمسماة [DA: seggodeh]، والحصائر التي تُفرشُ للجلوس والمسماة [DA: ahsi, meddet, tefal]، والمراوحُ اليدويّة والمسماة [J: merbaht; DA: merawah] والفُرش التي يُقدَّمُ عليها الطعام والمسماة [DA: kifayeh]، والحصائر التي يُنثر عليها بعض الأعلاف المميزة كالسردين المجفّف؛ والأوعيةُ الضخمة المسماة [J: zemoteh] والتي يُعبَّأ فيها اللُّبانُ المجموع ليُحملَ من جباله إلى القُرى الساحلية حيث يُفرزُ ويُنقّى. كانت المصنوعاتُ المجدولة من ليفِ هذه النخلةِ أجودَ وأحسن من نظائرِها المصنوعةِ من ليفِ النخلةِ البرّية، فليف النحلة الصحراوية ألينَ ملمسًا وأطوع، ويُفعل به ما لا يُستطاعُ بليفِ النخل البري. غير أنّ الأدوات المصنوعة من النخل الصحراوي كان يُخشى عليها من وهجِ الشمس، فهي إذا طال تعرُّضُها للحرّ تشقّقت وتقطعت، ولذلك كانوا يحرصون على حفظِها في الظلال حين تُترك بلا استعمال، أو تعليقِها تحتَ الأشجارِ والشجيرات؛ أما ليفُ نخلةِ جوزِ الهند فكان أقدرَ على احتمالِ حرِّ الشمسِ من ليفِ نخلتي البر والصحراء، غير أنّ عيبَهُ أنّه يسرعُ إلى الفسادِ إذا ابتل أو أصابه ندى، فيتشقّقُ سريعًا، كما أنه يُحدثُ جروحًا في ظهورِ دوابّ الحملِ إذا صُنعت من ليفِه القيودُ والأحزمةُ. ومع ذلك فقد استُعمِلَ ليفُ جوزِ الهندِ في صناعةِ الأقنعةِ التي تُربطُ على أفواهِ البقرِ لتمنعها من الرعي في المزارع، أو تُوضَعُ على أفواهِ الجمالِ والثيرانِ الهائجةِ اتقاءً لخطرها. وتُثمرُ نخلة الصحراء كميات كبيرة من الثمر، يسميها العوام [DA: mish; M: mesh or manin]. تُجمع وتُجفف وتُحفظ إذا احمرَّت ونضجت كميات منها، لتؤكلَ على مدارِ العام إلى أن يحينَ موسمُ الإثمار التالي. وكان الناس يأكلونها كلَّها بنواتِها، فيأخذُ أحدُهم قبضةً منها، ويسحقُها بين حجرين حتى تصير كالطَّحين المعجونُ، فيأكلها نيئةً، أو يطبخها في شيءٍ من اللبن العادي، أو منزوع الزبد، أو الماء حتى تصيرَ كالعجين. وأما نواها الصلبُ فوُضع في المقلاع ليُقذف، وقيل إنّ بعضَهم جرّبه بدلَ الرصاص لكن لم يصلح. وأما قلبُ سعفِها النامي، فهو صالح للأكل كذلك؛ إذ تُقبَضُ القبضةُ من أطرافِ السعفِ ومعها القلبُ الغضّ، ثم تُلَوى فيُستخرجُ منها الساقُ الفتيّ الأبيضُ الضارب إلى الخضرة، فيُمضَغُ حتى يسيلُ منه شرابٌ حلوٌ، ويُتناول ما فيه. وكان هذا القلبُ المأكولُ يُدعى [DA: magyug; M: megikeyk]. ولم يُعرف للنبتةِ في ظفار استعمالٌ طبي، غير أنّ الليف المستخرج من عذوقها استُعمل في سائرِ بلادِ الشرق الأوسط لإيقاد النار، كما ضُمدت به الجراحُ والقروح.
Ghazanfar, S. (2018). Flora of the Sultanate of Oman, vol.4: Hydrocharitaceae – Orchidaceae. Meise, National Botanic Garden of Belgium (Scripta Botanica Begica, Vol. 25). ISBN 9789492663153 ISSN 0779-2387. Miller, A., Morris, M. (1988). Plants of Dhofar, the Southern Region of Oman: Traditional, Economic, and Medicinal Uses. Published by Office of the Adviser for Conservation of the Environment, Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman; ISBN 10: 0715708082 ISSN 13: 9780715708088. Richardson, N. Dorr, M. (2003). The Craft Heritage of Oman; vol. 1. Published by Motivate publishing. ISBN 1-86063-1576. https://en.wikipedia.org. POWO (2023). "Plants of the World Online. Facilitated by the Royal Botanic Gardens, Kew. Published on the Internet; http://www.plantsoftheworldonline.org