جنبة متعددة السوق أو شجرة متساقطة الأوراق صغيرة الحجم، يصل ارتفاعها إلى 5 أمتار، ذات لحاء ورقي متقشّر، وتحتوي جميع أجزائها على مادة صمغية . السوق والأفرع مكسوّة بكثافة بزغبٍ ناعم، وتفرز صمغًا شفافًا إلى مائلٍ للبياض عند قطعها . الأوراق متناوبة ريشية وترية ومتجمّعة عند أطراف الفروع؛ الوريقات متقابلة لاطئة عددها 6–8 أزواج ومستطيلة الشكل، ذات قمة مستديرة أو مقروضة قليلًا، وحواف متموجة بطول 15–40 وعرض 8–28 مم، يزداد حجمها تدريجيًا نحو الطرف، حيث تكون الوريقات الانتهائية هي الأكبر حجمًا، وجميعها مزغبة . النورات محمولة على سنابل إبطيّة عند أطراف الأفرع؛ النورات العنقودية بطول يصل إلى 10 سم؛ الأعناق الزهرية تستطيل حتى 8 مم عند الإثمار . الأزهار ذات رائحة عسلية عطرة؛ الكأس بطول 2 مم تقريبًا، ذو خمس أسنان في أعلاه؛ عدد البتلات خمس، صفراء مائلة إلى البياض، منتشرة بطول 3–4 مم؛ عدد الأسدية عشر والمبيض محاط بقرص لحمي . الثمرة شبه عليبة بطول 8–12 مم، ضيقة إلى عريضة وكمثريّة الشكل، مؤلفة من
...
3–4(–5) حجيرات، أجرد، خضراء تتحول إلى حمراء أو بنية عند النضج . البذور محاطة بغلاف ثمري عظمي .
سبتمبر–نوفمبر؛ مارس–مايو
نادر ومُهدَّد (RT) – شبة مُهدَّد (NT) – تقييم وطني
متكرر
جنوب سلطنة عُمان (ظفار) . في المنطقة الجافة الواقعة خلف الأجراف المتأثرة بالرياح الموسمية، وعلى المنحدرات السفلية للأودية الممتدة حتى الساحل . يُزرع أحيانًا في جميع أنحاء سلطنة عُمان . الارتفاع: 10–1 , 000 متر .
Boswellia bhaw-dajiana Birdw.
Boswellia carteri Birdw.
Boswellia undulatocrenata Engl.
This succulent tree can be propagated by seeds and stem cuttings. Steps to follow: 1. Seed propagation: • Sow collected seeds in seed tray filled with a ratio of 3 peat moss: 1 compost. • Irrigate the seed tray three times a week. • Germination commences from 3–17 days onward. Seed germination of this species is low and average germination is around 18%. 2. Cutting propagation: • For stem cutting propagation, use hardwood cuttings with at least 5 nodes. For better rooting, use cutting hormone, and plant in long root trainer or pots filled with a ratio of 1 peat moss: 3 perlites: 1 compost. • Leave cutting in a cool shaded area and irrigate once every two weeks. • Stem rooting can vary from 17–72 days, with average rooting around 20%.
شجرة اللبان، اللبان، الكندر، بستج، مدحرج، اللبان المقدس، اللبان الظفاري/العماني (العربية)؛ فرانكنسِنس، أوليبانوم تري، بايبل فرانكنسِنس، إنسِنس (الإنجليزية)، رو شيانغ شو (الصينية)
لقد شغل جنوب جزيرة العرب مكانًا رفيعًا في سجلّ الحضارات، إذ كان المنبعَ الأولَ لشجرة اللبان، واكتسبت ظفار مكانتها في العصور القديمة، وفي أيام ازدهار شتى الحضارات (كالفِرعونية والسومرية والبابلية والرومانية) بفضل هذه الشجرة. كان صمغ شجرة اللُّبان يُجمع من الكهوف ويُترك ليجفّ، ثم يُنقل من مناطق الإنتاج المسماة "المنازل" إلى المدن الساحلية على ظهور الإبل، عبر الطرق والمسالك الجبلية. ثم حين يصل اللبان إلى التجار، يعمد كلٌّ منهم إلى فرزه على ثلاث أصناف، فأعلاها "القطق"، ثم "المعيتب"، ثم اللُّبان العادي. ولم تقتصر أهمية شجرة اللُّبان في ظفار على صمغها فحسب، بل تعدّته إلى أوراقها وقشرتها ولحائها وثمرها وزهرها. فأوراقها الملتفة الخضراء الزاهية وتُدعى "تِل" [J, DA: tel] كانت تُعد علفًا مهمًا، ولا سيما في المواضع القاحلة حيث تنمو هذه الأشجار؛ أما البراعم والأزهار والثمار المسماة [DA: fimit, tennit; J: firrit] فعُدت من الطعام اللذيذ اللاذع، يتناولها رعاة المواشي أنفسهم، لطعمها الذي يُشبه نكهة الصمغ، ولما يُنسب إليها من خصائص
...
مطهّرةٍ ومُنشطة للجهاز الهضمي، ومطيّبةٍ لرائحة الفم. وكانت الأزهار الصفراء الرقيقة الفواحة للشجرة والمسماة [J: seferor] من أفضل الأعلاف، لا سيما للماعز، كما لوحظ أن النحلَ يُقبل عليها إقبالًا شديدًا. أما الثمر، فكان له مكانة خاصّة، ويُجمعُ لتُطعم به الدوابّ المُدلَّلة والمحبوبة، ويُقال إن له خصائصَ منشطةً وعلاجيةً تفوق حتى تلك المنسوبة إلى الأوراق. وأما لحاء الشجرة الداخلي الضارب إلى الحمرة، فكان أكثر الأصباغ النباتية استعمالًا في المناطق القاحلة من ظفار، إذ استُعمل على وجه الخصوص في صبغ الأقمشة القطنية الخشنة المستوردة التي فُصل منها معظم الملابس، والتي سُميت [J: derg]. كان لحاء وقشر شجرة اللُّبان يُقشَر عن الجذع والأغصان الغليظة في شرائط طويلة، ثم يُدق ويُطحن، ويُطبخ على نارٍ هادئةٍ مع قليلٍ من الماء حتى يصير لونه بين الأحمر القاني والبني الداكن. تُصفّى القشور من الماء، ويُغمس القماش القطني في الصبغة، ويُثبَّت بحجرٍ. كان القطن إذا أُخرج بدا لونه أحمرَ بُنّيًا صافيًا، وكم هو محبوب هذا اللون، لا سيما في المناطق الصحراوية. وكان اللِّحاء الداخلي يُستعمل أيضًا في دباغة الجلود للسبب نفسه؛ إذ يُطحن حتى يصير عجينًا ثم يُخلط بمادة الدباغة الرئيسية، فيُكسب الجلد لونًا مُشبعًا بين الأحمر والبني، وهو لون راق للناس للغاية. ولقد انتُفع بما في اللحاء من خصائص لاذعة حامضة، فقد استُفيد منه في أنواع شتّى من العلاجات سواء المدهونة أو التي يتم تناولها. فمثلًا كانت النساء في أوائل الحمل، إذا عانين من الغثيان والتقيؤ، يمضغن اللحاء الأحمر الداخلي تلطيفًا لتلك الأعراض. كما كان يُجفَّف ويُدقّ ويُستعمل لصنع شرابٍ منشِّطٍ نافع، أو يُضرب حتى يصير معجونًا ناعمًا يُوضع على القروح الجلدية أو يُستعمل لتليين الجلد المتشقق، لا سيما عند الصغار. سُمي هذا المعجون [J: nefgot] ولقد استُعمل أيضًا مرهمًا لعلاج أنواعٍ أخرى من أمراض الجلد، فكان مثلًا يُدلَك به الجسد كلّه علاجًا لداءٍ يُطلق عليه [J: erbohot] وهو مرضٌ من أعراضه إصابة كامل البدن بتورمات. وكان اللِّحاء الداخلي يُطحن ويُغلى طويلًا في الماء، ثم يُصفّى على قطعة من القماش النظيف ليقطر على الجروح المتسخة أو الملتهبة. كان كذلك يُحرق على نارٍ هادئةٍ حتى يسودّ تمامًا، ثم يُسحق ويُجفف وتحفظه الأسرة في ’حقيبة مخصصة للأدوية‘ بين علاجات أخرى. اشتُهر هذا المسحوق المسمى [J: temdit] بأنه من أفضل المطهّرات وأقواها، ويُستعمل ضمادًا قابضًا مانعًا للتعفّن، وكان كثيرون يعدّونه أجود من المستحضرات المشابهة المصنوعة من لحاء شجر الكوميفورا. كانوا أيضًا يقتلعون شجرة اللُّبان من جذورها وهي فسيلة لا تكاد تعلو على الشبر، وسموها حينئذٍ [DA: teli; J: tizot, brit agirot] ثم ينزعون عنها القشرة الرقيقة الورقية، لتبدو الجذور البيضاء الداخلية، والتي اعتاد الناس مضغها لما فيها من سائلٍ حلوٍ مستساغ، يُستعمل لعلاج أوجاع المعدة المختلفة، وكذلك إرواءً للعطش، كما أغنى ابتلاع أليافها الممتلئة بالعصارة عن الطعام. أما اللِّحاء الرطب الداخلي، فكان يُدقّ حتى يصير عجينًا غليظًا، يُستعمل في إزالة الرائحة الكريهة عن حقائب الجلد القديمة، أو في تليين الجلود اليابسة المتصلبة؛ فيُدخل المعجون إلى داخل القِربة، وتُفرك على حجرٍ أملس حتى ترتخي وتزول منها الرائحة الكريهة. واستُعمل الصمغ يانعًا في أشياء شتّى، فكان يُمضغ كالعلكة وهو لازال طريًا، لتقوية اللثة والأسنان، وتنشيط الهضم، وإذهاب رائحة الفم؛ كذلك استعمل وهو طري في إزالة شعر الجسم، وكان يُعدّ أفضل من صمغ نبات التكدوهة المسمى [J: tiskot; DA: tikedoha, kedhut]. كذلك خُلطت القطع اللينة الصغيرة من الصمغ بالملح وكانت تُدس في الأسنان المنخورة المؤلمة لتسكين الوجع. وكانت النساء يستعملنه مثل مثبتات الشعر؛ إذ كانت الواحدة منهن تفضل تسريح شعرها بشكل يُبرز اتساع الجبين وجانبي الرأس، لذا كان كثير منهن ينتفن أو يحلقن شعر الصدغين تحقيقًا لتلك الهيئة، ثم يُسرّحن الشعر إلى الوراء بشدة، ويُثبّتنه بطبقةٍ من صمغ اللُّبان الطريّ، فإذا جفَّ الصمغُ اشتدَّ وصلُب، وثَبَت به الشعرُ على هيئته المبتغاة، وزاد الفروة نعومةً، وبدت ملساء سوداء لامعة. وكانت قطعٌ من صمغ اللُّبان الطريّ تُعجَن بالأيدي على هيئة أقماعٍ، فإذا جن الليل، أُشعِلَ واحدٌ أو اثنان منها، وتوضع عند فم الكهف أو باب الكوخ، فتشتعل بنارٍ صغيرةٍ هادئةٍ لا تخبو حتى يطلع الفجر. لم تُستخدم الأقماع في الإنارة فقط، بل لدفع الهوام والشياطين التي تهيم في ظلمة الليل. استُعمل الصمغُ الطريّ أيضًا في معالجة الكسور؛ فكانوا يُثبتون العظم المكسور بين شقّين غليظين من لحاء اللُّبان بعد أن يُطلَيَا بطبقةٍ من الصمغ الطريّ، فيجفّ ويقسو ويصير كالجبيرة الصلبة تحكم العظم حتى يلتئم. (كانوا يعدّون أجود الصمغ لهذه الغاية ما يُعرف باسم [J: hanzob] وهي حبّاتٌ صغيرةٌ مستديرةٌ من اللبان تُجنى من جبال الحجر. استُعمل أيضًا صمغ اللُّبان الطريّ أو اليابس في علاج التهابات الثدي لدى النساء والمواشي، وكان لهم طريقتان في ذلك، فإما أن يُغلى الصمغ في لبن المريضة أو البهيمة حتى يصير عجينًا ثخينًا، ثم يُدهن به الموضع المصاب؛ أو يُخلط بمسحوق عظام الحبار [J: kerumbax] ولبن رائب، ويُغلى حتى يصير عجينًا، ثم يُستعمل كذلك على الموضع المصاب. واعتُبر بخور الصمغ الجاف بعد إحراقه ذا قدرة شفائية ووقائية؛ فكان المرضى دائمًا ما يُبخرون باللبان (حتى البهائم، ومُعظم الوصفات كان الرعاة يطبقونها على مواشيهم وعلى أنفسهم). وكان من ظن إصابته الحسد، أو سحرٍ، أو ’نَفْثٍ‘ وهو ما يسمى لدى العوام [J: tfol]؛ يؤتى إليه بإناءٍ فيه لُبان يحترق ثم يوضع عند رأسه، فيما يطوف أقرباؤه حوله ومعهم وعاءٌ آخر، يتمتمون بالأدعية والأذكار (أو قد يطوف حوله بعضُ المتخصّصين ذوي البصيرة ممن هم معروفون ببراعتهم في هذه الأمور). كانت تلك الطقوسُ تُعاد من حينٍ إلى حينٍ في أثناء المرض (ربما بصورةٍ أبسط عن أول مرة) وخاصةً في ساعات الليل المفعمة بالرهبة والوحشة، لإبعاد الجن والشياطين وكف أذاهم. اعتقد الناسُ أنّ الأسقامَ الشديدةَ أو الطويلةَ الأمد إنما تنشأ عن فعلٍ عدوانيٍّ من إنسانٍ أو غير ذلك، لذلك كان التبخيرُ باللُّبانِ ركنًا أصيلًا من كل علاجٍ، ووسيلةً للوقاية. فمثلا كان من أصابته نزلة برد أو زكامٌ، يستنشقَ بخور اللُّبان، وقد ينثر السكر على الجمر المحترق، وكذلك أثناء عمليات الختان، حين يُجْرَى الصبيُّ للعملية، كان يُبَخَّر بالدخان في أثناء العملية وبعدها، وخصوصًا حول موضع الجرح، ثم يُطلى الجرح بروثِ الإبل اليابس أو بدِهانٍ من أخلاطٍ نباتيةٍ معدّةٍ للشفاء والتطهير. وكلّما أُبرِم أمرٌ جللٌ، أو عُقِدَ عهدٌ أو ميثاقٌ، لم يُكتف بتبادلُ الطعامِ أو الشرابِ بين الأطرافِ المعنية، بل كان يُعقد الأمر كله تحت سحابةٍ من بخور اللُّبان. وكان التبخر شعيرة من الشعائر التي تقام عند توثيق الأيمان ونذر النذور عند قبورِ الأولياءِ والصالحين، وهي عادةٌ عريقةٌ درج عليها أهلُ ظفار منذ القدم. وإلى يومنا هذا، تُصنَع في ظفار أوانٍ فخارية متقنةٌ لحرق اللُّبان فيها تُسمّى [J: megmert] تختلفُ أحجامُها؛ منها الكبيرةُ الضخمة التي تلتهمُ مقاديرَ كبيرة من اللبان وتُحملُ على الرؤوسِ في المواكب، ومنها الصغيرة التي لا تحتملُ سوى حبتين أو ثلاثة من اللُّبان. ومن كرم الضيافة عندهم أن يُقَدَّم للضيف وعاءٌ يتصاعدُ منه بخور اللُّبان؛ فيأخذه الرجالُ أولًا، يمرّرونه تحت ذقونهم ليعطروا لحاهم وأنوفهم، ثم يرفعونه إلى رؤوسهم حتى يتخلّلَ البخور الشعرَ والعمامةَ، وقد يمسحون به صدورهم وتحت آباطهم ليعبق الجسدُ بريحه. وحين يُدفع وعار البخور إلى النساء، فإنّ منهنّ من تكتفي بتطييب شعرها وغطاء رأسها، أو إذا كان المجلس عائليًا يغلبُ عليه الأنسُ لا الرسميّة، فإن منهن من تُبخر جسدها كله، فتضع المبخرة على الأرض، ثم تقف فوقها قابضةً على فتحةِ العنق في ثوبها بإحكام لتمنع البخور من النفاذ منها ، فيما تمسكُ ربّةُ البيت أو إحدى صاحباتها بذيل الثوب، تُسدِله على المبخرة حتى يملأ الدخانُ الثوب. وصُنِعت أيضًا حواملُ خشبيةٌ ثلاثيةُ القوائم توضعُ تحتها المبخرة المشتعلة، وتُكوَّمُ فوقها الثيابُ لتُبَخَّرَ وتُعطَّر، أو لتُجَفَّفَ بعد البلل (لا سيّما في مواسم المطر). وفي القرى الساحلية العامرة، حيث تتكدّسُ القمامةُ في الأزقّة الضيقة بين البيوت، وحيث وسائلُ النظافة محدودةً ضئيلة، كان الناسُ في البيوتِ الحجريةِ العالية أو الأكواخِ المسقوفةِ بسعف النخل يشعلون اللُّبان (وسائرَ أنواع البخور) على الدوام، ليدرأوا روائحَ العفن ويمنعوا الأوبئةَ. وكانوا يطحنون اللُّبان اليابس طحنًا ناعمًا ويخلطونه بأنواعٍ من الأخشاب العطرة والتوابل، على قدر ما تسمح به السيولة المالية لدى المرأة التي تعدُّ الخليط، ثم يُصنع منه مسحوق عطري يسمى [J: mseltot mxiltot]، تُدلكُ به البشرة حتى تفوحَ منها رائحة طيبة، وتغدو ملساءَ ناعمة. وكان لشجرة اللبان أهمية كذلك عند المخاض والولادة، فذُكر أن الأمثل لهذا حرَقَ اللُّبان طَوالَ زمن المخاض، ليحمي الوالدةَ أثناء الطلق والوضع، وليحمي المولود الجديد في أوّل أنفاسه حين يأتي بسلام. وكانت كثيرٌ من النساء يرون فائدةً في الجلوس القرفصاء كلَّ يومٍ زمنًا يسيرًا فوق مبخرة يتصاعد منها بخور اللُّبان، طَوال الأربعين يومًا التي تلي الولادة (وتسبق طقس الاغتسال والاحتفالَ بالمولود). عُدَّ هذا الفعلُ نافعًا في التئام الجروح والتمزّقات التي تعقب الولادة، وحاميًا للمرأة من أعراض النِّفاس والالتهابات في تلك الأيام الحرجة، كما يُسرّع تعافي الجسد من عناء المخاض ويُعيد إليه تناسُقَ عضلاته. كان اللُّبان كذلك يُحرَق بوفرةٍ في الأعراس، أمّا في المآتم فلا يُستعمل، بل تُبخر الغرفة التي مات فيها الميت بمزيجٍ من الأخشاب والزيوت العطرة تُعرف محليًّا باسم baxxur، وكذلك يُبخر فراشُه وثيابُه وكفنه. ثم إن الأوانيُ الكبيرةُ المصنوعة من الخشب أو الفخار التي تُحفَظ فيها المياه والمسماة [J: zihr] فكان يُنقّى باطنُها ويُطهَّر باللُّبان على نحوٍ دوريٍّ، إذ كانوا كل أسبوعين تقريبًا يفرغونها من الماء لتُغسل وتُجفف، ثم توضع فيها مجمرةٌ متّقدة ويُلقى على الجمر المتوهج شيءٌ من اللُّبان، ثم يُسد فمُ الإناء حتى يتشبّعَ بالدخان، ثم يُفرغ من الجمر، ويُملأ بماءٍ صافٍ على عجل، ثم يُغطّى من جديد. أكسب هذا الماءَ طعمًا خاصًّا وعِطرًا فريدًا. وكان الرعاةُ يحرقون اللُّبانَ حين يحلبون المواشي، ليصونوا الحلوبة التي لا غنى لهم عنها من الحسد والشياطين. واستُخدِمَ أيضًا السُخام، وهو المادة التي يتركها دخان اللبان حين يحترق، فكانوا يجمعونه عن طريق قلب قدرٍ فخاريٍ فوق المبخرة التي يتصاعد منها الدخان، حتى يتكوَّن في القدر طبقةٌ سوداء لامعة، ثم تُكشط تلك الطبقة وتُجمع وتُحفظ في وعاء صغير. ويُعد هذا السُّخامُ كُحلًا نافعًا جدًّا للعين، يُسكِّن وجعَها، ويقيها من الالتهابات، ويُحسِّنُ البصر. كما استُعمِلَ هذا السخام في الوشم، واختلف شكله وموضعه من منطقة لأخرى، ففي الجبال الممطرة في الخريف كانوا يقتصرون في الغالب على وشم اللثةِ فوق الأسنان الوسطى وتحتهنّ، وهي المنطقة البادية لدى التبسم. ويُنجَزُ الوشمُ بغرز الجلد بإبرتين متقاربتين حتى يسيل الدمُ قليلًا، ثم يُفركُ السُّخامُ في موضعِ الثَّقب لكي يثبُتَ اللونُ فيه. وكان بعضُ الناس يزيدون فيقومون بشحذ الأسنان الأمامية العليا والسفلى على هيئة شقوقٍ دقيقةٍ عمودية، ويصنعون ذلك بقطعٍ من الصوّان، ثم يُدعكُ السُّخامُ في تلك الشقوق ليبقى أثرُه فيها. وفي سائر نواحي ظفار وُجِدَت صورٌ أخرى من الوشم أوسعُ وأجرأ، منها رسم خطٌّ عموديٌّ يمتدّ من أسفل الشفة السفلى حتى طرف الذقن، أو خطوطٌ تمتدّ من زوايا الفم للخارج في شكل شعاع، فقد كانت صورة الحسن تختلف باختلاف المكان والقبيلة. واُعدت غالبية أجود أنواع اللُّبان وأصفاها جوهرًا للتصدير والبيع، غيرَ أنّ القطّاعين – وهم جامعوا الصخر– كانوا يحتفظون خفيةً ببعضٍ من ’لآلئ‘ اللبان ليبيعوها سرًّا أو يُبادلوها، أو ليهدوها في المناسبات الكبيرة، وخاصةً لذويهم عند اشتداد المرض، إذ كان الناس يرون أنّ البخور المصنوع من أجود أنواع اللُّبان شرطٌ لا غنى عنه في العلاج. كان أجود أنواع اللُّبان ذا أبيضٍ ناصع، وهو نقي لا يتعلق به لحاء، ويؤلف من حبّاتٍ مصقولة مستديرةٍ كـ’اللؤلؤ‘ أو ’الدرة‘ قويَّة الرائحة (حتى إنّ قطعتين منه فقط تكفي لتمام التبخير والتطهير) وأهم صفاته أنّه إذا أُمسِك في الكفّ بدا بريقُه كبريق الفضة، أو كما يسمونها [J: fizzet]. عم اعتقاد أنّ شُربَ ماء هذه اللآلئ يُقوّي الذاكرة، فكان الفتية والفتيات من حفاظ القرآن في مدارس التحفيظ المحلية، إذا أقبل موعد الاختبار المسمى [J: hudk]، يضع أحدهم ’لؤلؤة‘ أو اثنين من اللُّبان في كوبٍ صغيرٍ من الماء مع بعض الحديد، ويغطّيه حتى الصباح، ثم يُخرج الحديد ويشرب ما في الكوب على الريق.
Ghazanfar, S. (2007). Flora of the Sultanate of Oman, vol.2: Crassulaceae – Apiaceae. Meise, National Botanic Garden of Belgium (Scripta Botanica Begica, Vol. 36). ISBN 9789072619747 ISSN 0779-2387.
https://en.wikipedia.org
Gledhill, D. (2008). The Names of Plants. Fourth Edition. Cambridge University Press, UK. ISBN 978-0-521-86645-3 ISSN 978-0-521-68553-5.
Miller, A., Morris, M. (1988). Plants of Dhofar, the Southern Region of Oman: Traditional, Economic, and Medicinal Uses. Published by Office of the Adviser for Conservation of the Environment, Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman; ISBN 10: 0715708082 ISSN 13: 9780715708088.
Patzelt, A. (2015). Oman Plant Red Data Book. Published by Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman. Oman Botanic Garden Publication No. 1. ISBN 978-99969-50-10-0.
Pickering, H. Patzelt, A. (2008). Field Guide to the Wild Plants of Oman. Kew publishing, Royal Botanic Garden, Kew. ISBN 9781842461778.
Richardson, N. Dorr, M. (2003). The Craft Heritage of Oman; vol. 1. Published by Motivate publishing.
...
ISBN 1-86063-1576.
POWO (2023). "Plants of the World Online. Facilitated by the Royal Botanic Gardens, Kew. Published on the Internet; http://www.plantsoftheworldonline.org