جنبة ثنائية المسكن موطنها الأصلي الصومال وجنوب شبه الجزيرة العربية. سُجّلت خمسة أنواع من البَلَسَان (Commiphora) في سلطنة عُمان.
جنبة ثنائية المسكن يصل ارتفاعها إلى 1 . 5 م، لها قلف رمادي مائل إلى البني أو رمادي اللون . السوق والأفرع متشابكة أحيانًا ومنتشرة ذات أطراف حادّة، خالية الأشواك؛ الأفرع الحديثة بيضاء مائلة إلى الحمرة أو بنية محمرة؛ القلف القديم متقشر . الأوراق متناوبة أو حزمية على الأفرع الجانبية القصيرة المتكاثفة، لها معلاق، ثلاثية الوريقات بطول 4–7 وعرض 3–6 مم، لاطئة، بيضية إلى بيضية كروية إلى بيضية ملعقية إلى بيضية واسعة، القمة كليلة، والقاعدة إسفينية إلى مستديرة، والحافة تامة، رمادية خضراء وأجرد . النورات إبطية، على أفرع جانبية قصيرة، وأحيانًا في سنمات مكوّنة من زهرتين إلى ثلاث؛ الأعناق الزهرية بطول 18–20 مم وتحمل قنبيتين؛ القنبيات شبه مستديرة بعرض 2–5 . 5 مم . الأزهار صفراء بطول 5 مم تقريبًا؛ في الأزهار الذكرية: الكأس ذو 4 فصوص مثلّثية الشكل؛ التويج ذو 4 فصوص ضيقة ومستطيلة بطول 2–4 مم وعرض 1 مم؛ عدد الأسدية ثمانٍ، أربعٌ طويلة تتناوب مع أربعٍ أقصر، ولا يوجد مبيض . في الأزهار الأنثوية: الكأس والتويج
...
رباعيا الفصوص مثل الذكرية؛ الأسدية ضامرة؛ المبيض على شكل قارورة، والسمة قرصية الشكل . الثمرة نووية، بطول 6–12 مم وعرض 5–7 مم، إهليلجية الشكل حادة الطرف، حمراء أرجوانية عند النضج، أحادية البذرة، وتنشطر عند النضج إلى نصفين . البذور بطول 6–9 مم وعرض 5–6 مم، كأسية الشكل ذات فصوص صغيرة تمتد حتى ثلث طول البذرة تقريبًا .
سبتمبر–أكتوبر
غير مقلق / أقلّ خطراً (LC) – تقييم عالمي
شائع
وسط وجنوب سلطنة عُمان . في المناطق الأكثر جفافًا، وعلى التلال بعيدًا عن المناطق المتأثرة بالرياح الموسمية . الارتفاع: 150–600 متر .
المر/ المرة (العربية)
تُقتلع فسائل هذه الشجرة، ثم يُقشر لحاء جذرها، ويُمضغ ما تحته من اللحاءِ الباطنيّ لما تحتوي من عصارة منعشة مغذية، إلا أنّ ماء هذا النوع لا يبلغُ في الحلاوةِ ولا في الكثرةِ ما يُستخرجُ من جذورِ سائر شجر البلسان/المر، ويُسمى المضغ لدى السكان المحليين [J: mizgot; DA: medyigeh, medigeh]. ومع تقدّمِ عمرِ الشجرةِ يشتدُّ جذرُها صلابةً، ويقلُّ ما يُستخرجُ منها من سائلٍ ويزدادُ حموضةً. ويسمى ثمرُها "أكوي" [J: okui] ويصبح صالحًا للأكل حين ينضجَ تمامًا، إلا أنه لا يُقارن بثمارِ الأنواعِ الأخرى من شجر البلسان، وإن كانت المواشي ترعاه، لا سيما الماعز. ويُعد هذا الشجر هامًا طبيًا لما يُستخرج من خشبه من صمغ يدخل في وصفات الأدوية، شأنُ سائرِ أنواعِ شجر البلسان. يُقطعُ جذع الشجرةِ أو غصنُها الغليظُ حتى يظهر خشب القلب المسمى "عيزيز" [J: ayziz] أي العظم، ثم يُكشَطُ ما يجاورُ هذا القلبَ من الخشبِ ذي اللونِ الأحمرِ الضاربِ إلى البنيّ، فيُؤخذُ منه نشارة تُسمى "نهف" [J: nahf] تُجفَّفُ
...
في الشمس، ثم تُدقُّ وتُطحنُ وتُحفَظُ لوقتِ الحاجة. ويُسمّى هذا المسحوق "تمديت" [J: temdit]، وهو الاسمُ الذي يُطلقُ على كل ما يُحضَّرُ على هذا النحوِ من سائرِ شجر البلسان، وأنفسَها وأغلاها قدرًا ما يُستخرجُ من اللقم، وكذلك ما يُستخرج من شجر اللبان في المناطق الشرقية على وجه الخصوص (وهذه الأخيرة كانت تُقطعُ بحذرٍ شديدٍ لئلّا تفسد وتظل مُنتجة للصمغ). ويُحفظُ مسحوق "التمديت" إلى أمدٍ غير محدود، فهو لا يفسد. فإذا احتاجوه، خُلطَ بالماءِ والملحِ، واستُعملَ في علاجِ عللٍ كثيرةٍ لما فيه من خواصٍ تطهيرية ولكونه ذو خواص قابضة ومقاوم للبكتيريا. وكانوا يحشونَ به الجرحَ المتقيّحَ المتعفّن ليجذبَ الصديدَ ويطهّرَه، ويصنعونَ منه ضمادًا يُوضعُ على التهابات الثدي، أو على الأورامِ الطرية. كانوا يقطعون أيضًا الجزء الأكثر بياضًا ولينا في الشجرة، ثم يُحرقُ حتى يسوَدَّ، ويُجفَّف، ويُسحقُ حتى يصيرَ ناعمًا كالدقيق، وسموه "نيفجوت" [J: nefgot]، واستُعملت هذه المادةُ في علاج القروحِ الملوّثةِ والجروحِ النازفة والحروقِ البالغةِ، بل وأمراض عصية كالغَرغَرينة. وكان اللّحاءُ الخارجيُّ والداخليُّ يُجفّفانِ معًا ويُطحنان، ثم يُخلطان بالماءِ حتى يصيرا عجينةً يُغسلُ بها الشعرُ وتُنقّى بها فروةُ الرأس، لما لها من فعالية في طردِ الطفيليّاتِ وتسكينِ الألم. كما كانت العجينة تُستعملُ لصنعِ شرابٍ أعشاب، يُضافُ إليه العسلُ أو مكعبات السكرُ أحيانًا لتحليتِه، ويُعتقَدُ أنّه يُنقّي الدمَ ويُنشط الجسدَ عامّةً. وكان لونُ هذا الشراب أحمر قاتمًا، ومن يُكثر منه يحمرّ فمُه ولسانُه وشفاهُه. وتُقطف أوراقُ الشجرةِ وتُجفف ويُصنع منها كذلك شراب أعشاب عطِر، أو تضاف إلى الشاي المستورد، كما استُعملتْ بطرق شتى في صبغِ الأقمشةِ والأليافِ. كذلك استُعملت عجينة مسحوق الخشب الأحمر في صبغِ خُصَلِ القطنِ المستوردِ التي كانت في الماضي تُنسَجُ منها شِباكُ وخيوط الصيدِ، أو لصبغِ المصنوعاتِ بعد تمامِها. كما كان يُقطَعُ من اللّحاءِ، الخارجيِّ والداخليِّ معًا، شرائحُ تُستعملُ طريّةً وتهرس حتى تصيرَ عجينة خشنة، ثم تُغلى على نارٍ هادئةٍ مع قليلٍ من الماءِ حتى يتلون الأخير باللونُ المطلوب. وبعد أن يَجهزَ المزيجُ، تُغمرُ فيه الثيابُ المرادُ صبغُها (وغالبًا ما تكونُ من القطنِ) وتُثبَّتُ في القاعِ بالأثقال، وتُترَكُ حتى تبلُغَ درجة اللون المنشودة. وحين تكبر الشجرة وتضخم، يكونُ ما يُستخرَجُ من "التمديت" أغمقَ لونًا، ولذا كان يُضافُ إلى مواد الدباغةِ ليُكسبَ الجِلدَ حمرة مُشبعة أكثر. وكانت الأطراف الغضّةُ الناميةُ، أو الشرائح الرقيقة من الخشبِ الداخليِّ، تُطحنُ وتُخلط بالماءِ، ويُضافُ إليها شيءٌ من الزيتِ إن وُجد، لتُصنعَ منها عجينة تُدلّكُ بها قِربُ الماءِ أو اللّبنِ حين تسوء رائحتها، أو تُدهَنُ بها الجلودُ إذا جفّت وقست. وكانت هذه القِرَبُ تُملأُ بالعجينةِ، ثم تُفركُ فركًا شديدًا ذهابًا وإيابًا على صخرٍ أملسَ يسمى "صرفيت" [J: sarfait]، كما فعل خلال عملية الدباغةِ، لكنْ لوقتٍ أقصر. فإذا جفَّت، وغُسلت من بقايا المسحوق، عادت القرب ناعمة الملمسِ طيّبَة الرائحة، ولمعت ببريق أحمر كما لو كانت جديدة. أما الفحمُ الطبيعي المصنوع من خشبِ هذه الشجرةِ، فكان يُعدُّ أجودَ ما يُستعملُ في تنظيفِ الأسنان، إذ يُمضَغُ منه قِطعٌ صغيرةٌ حتى تصيرَ كالمسحوقِ الخشن، ثم تُدعَكُ بها الأسنانُ واللثة دعكًا شديدًا حتى تبيض. واحتفظ الناسُ بقطعٍ من هذا الفحمِ لهذا الغرض تحديدًا، أو كانوا يلتقطونَ في الصباحِ قطعةً من بقايا الخشب المشتعل الليلةِ الماضية، فينظّفونَ بها أسنانَهم وهم يتهيؤون لأعمالِ اليوم الجديد. وخشب هذه الشجرة اليابس يُعدُّ أصلبَ وأقوَى من أخشابِ سائرِ شجر البلسان، وأجدرَ بالاستعمالِ في البناءِ والإشعال، أمّا خشبُها الحيّ فكان دونَ ذلك في المنفعة، إذ هو سريعُ التكسّرِ قليلُ التحمّل. قيل إن الإبلَ حين تقدم أول مرةٍ إلى أرضٍ يكثرُ فيها هذا الصنفُ من الشجر، ترعى أوراقَه وثمرَه بنهمٍ، فتصاب باضطراب في بصرها، غيرَ أنّ المواشي المعتادة على أكل الشجرة لا تُصابُ منها بسوء. كما ذُكر إنّ الماعزَ تصيبها حساسية إذا أكثرت من التهامِ ثمارِها، فتسيلُ أنوفُها وتدمعُ أعينُها. وكان الناسُ يجمعون أوراقَها لإطعام صغار المواشي اللاتي تُحبسُ في الحظائرِ الدائريةِ أكثرَ النهار. وكانوا يضعون الأغصانَ الغضّةَ المورّقة من هذا الشجرِ ومن نبات السبستان ونبات الشقب فوق جدرانِ الحظائرِ الصغيرة المسماة [J: hor] ويُثبّتونها بحجارةٍ، وكلُّها نباتات بلا شوكٍ (ولذلك لم يستعملوا شجرةُ السمر في هذا الغرضِ مع أنها أعلى قدرًا). وباستعمالهم هذه النباتات جمعوا بين فائدة تعليمِ صغار المواشي كيف يَرعَون إذا كَبِروا، ومنع العلف من السقوط إلى الأرض. وأمّا الصمغ الذي تفرزه هذه الشجرة والمسمى [J: emlox] فغير صالحٍ للأكل ولا منافع دوائية فيه، غيرَ أنّه استُعمل كما تُستعمَلُ سائر صموغ الأشجار وأنواعٌ من اللّبنِ النباتيِّ، أي لِلصقِ الأشياءِ، ولإزالةِ الشعرِ. ولم يكن هذا الاستعمال قليل الشأن، إذ كان نزعُ شعرِ الجسدِ من العاداتِ الواجبةِ على الرجالِ والنساءِ جميعًا. وكان الرجالُ يستعملون في ذلك آلات ميكانيكية (كشفرة موس مثلًا) أمّا النساءُ فكن ينتفنَ الشعرَ بأيديهنّ، وهي عمليةٌ موجعةٌ شاقّة حتى إن استُعملت فيها الصموغ ومزيلات الشعر الطبيعية. وهذه الشجرةَ لا يمكنُ قطعُها وغرسُها في موضعٍ آخرَ بنجاح، على خلافِ اللقم والشراحة والعكبوبة، ولذلك لا يعتد بها في بناءِ الحظائر الصغيرةِ والعرائش.
Ghazanfar, S. (2007). Flora of the Sultanate of Oman, vol.2: Crassulaceae – Apiaceae. Meise, National Botanic Garden of Belgium (Scripta Botanica Begica, Vol. 36). ISBN 9789072619747 ISSN 0779-2387. https://en.wikipedia.org http://www.bihrmann.com Miller, A., Morris, M. (1988). Plants of Dhofar, the Southern Region of Oman: Traditional, Economic, and Medicinal Uses. Published by Office of the Adviser for Conservation of the Environment, Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman; ISBN 10: 0715708082 ISSN 13: 9780715708088. POWO (2023). "Plants of the World Online. Facilitated by the Royal Botanic Gardens, Kew. Published on the Internet; http://www.plantsoftheworldonline.org