جنبة أو شجرة صغيرة ثنائية المسكن موطنها الأصلي شمال شرق أفريقيا وجنوب شرق شبه الجزيرة العربية. سُجّلت خمسة أنواع من البَلَسَان (Commiphora) في سلطنة عُمان.
جنبة أو شجرة صغيرة ثنائية المسكن، يصل ارتفاعها إلى نحو 3 أمتار، وغالبًا ما تكون شائكة، ذات قلف رمادي متقشر أو متشقق، وتفرز مادة صمغية عطرية صفراء باهتة عند قطعها . السوق والأفرع عديدة تنشأ من القاعدة . الأوراق متناوبة أو حزمية على أفرع قصيرة أو على الساق الرئيسة، لاطئة، مركبة من وريقة إلى ثلاث وريقات بطول 10–50 مم وعرض 5–40 مم، مقلوبة بيضية الشكل، القمة كليلة، والقاعدة مستدقة، والحافة مسننة بشكلٍ غير منتظم أو لها أسنان غير منتظمة عند القمة حتى منتصف النصل، جرداء أو تحمل بعض الأوبار عند قاعدة النصل . النورات تتكوّن من 1–5 أزهار على أفرع جانبية قصيرة بين الأوراق . الأزهار حمراء أو صفراء، بطول نحو 4 مم، لاطئة؛ في الأزهار الذكرية: عناقيد من 4–6 أزهار؛ الكأس بطول 2 مم تقريبًا؛ التويج ذو 4 فصوص، طول الفص 2–3 مم، ضيق مستطيل الشكل؛ عدد الأسدية ثمانٍ، أربعٌ طويلة تتناوب مع أربعٍ قصيرة . في الأزهار الأنثوية: الكأس والتويج مماثلان للذكرية؛ عدد
...
الأسدية ثمانٍ، لكنها ضامرة . الثمرة نووية، بطول 5–6 مم وعرض 5 مم، إهليلجية الشكل ذات طرف حاد، شبه لاطئة، خضراء ضاربة إلى الحمرة، أحادية البذرة، والغلاف الثمري يَنشق إلى صمامين . البذور بطول 4–8 مم وعرض 3–7 مم، ذات غلاف كاذب رباعي الفصوص، برتقالي اللون، فصوصه ممتدة حتى القمة .
فبراير، الإثمار في أبريل–مايو في شمال عُمان؛ سبتمبر–أكتوبر في ظفار
غير مُقيَّم (NE)
شائع
شمال وجنوب سلطنة عُمان . يتركّز انتشاره في الشمال في جبال الحجر الشرقي، وعلى منحدرات التلال، مع أشجار وشجيرات السمر (Acacia tortilis) والنشم/الشرحم (Grewia) والعسبق (Euphorbia larica)؛ وفي ظفار، ينتشر على التلال الساحلية والأودية الساحلية للأجراف، وفي المناطق الأكثر جفافًا، حيث ينمو غالبًا مع أنواع السنط (Acacia spp) المختلفة . الارتفاع: 300–1 , 500 متر .
Balsamodendrum kua R.Br. ex Royle
الشراح / الرشح، المُرّ الحِجَازِي، الخدش (العربية)؛ أبيسينيان مير، يمن مير، كوا مير / كوا ريزن، غولالو مير، مير – سوكوتري (الإنجليزية)
تكمن أهم المنافع الطبية لهذه الشجرة في صمغها الأحمر، المسمى [J: tubk a okor] والذي يتجمع في موسم الحر في نتوءات صغيرة على خشب جذعها الطري [J: bode] أو فروعها. يُجمع هذا الصمغ ويُخزّن، فاذا احتاجوا إليه أذابوا قليلًا منه على نارٍ هادئة حتى يلين ويصير لزجًا، ثم تُطلى به الغدد المتورمة، الناتجة عن التهاب اللوزتين مثلًا والمسمى [J: halbol]، أو عن التهاب في الأذن يسمى [J: inkif] أو لعلاج التهابات الفرج أو الإبط الناتجة عن جروح ملوثة، والمسماة [J: rebbot] ، وقد يُدهَن به صدرُ المريض علاجًا لذات الرئة، أو لآلام الجنبة المسماة [J: gise] أو لعلاج ضيق التنفس والمسمى [J: kefes] وسائر عِلَل الصدر. وتُستعمل قطعُ الصمغ المسخنة، أو المستخرَجة للتو من الشجرة في إزالة الشعر أو اللصق. كما قد تُقتلع الشجرة وهي فسيلة ثم يُقشر لحاؤها ويُمضَغ، فيخرج منه عصيرٌ حلوٌ منعش يروي العطشان. وكانوا يسمّون جذورها المستعملَة على هذا النحو [J: mizgot] وقد عُدَّ جذرُ هذه
...
الشجرة أطيبَ مذاقًا بين جميع أنواع البلسان/المر، تليها اللقم، ثم جذرُ شجر اللبان الفتيّ المسمى [J: teli]. وتُفرز الشجرة بعد أمطار الصيف، أو في الفَصل الذي يلي موسم الخَريف، عصارةً حلوة المذاق، كبيرة كانت الشجرة أو صغيرة؛ إذ تُقطع فروعُها قطعًا عرضيًّا، فيُمتصّ منها العصير كما يُمصُّ قصبُ السُّكَّر المزروع في سهل صلالة والمباع في أسواقها. ولا يصلح لذلك إلا ’ذكور‘ شجر البلسان، فيزعمون أنه يمتصّ الرطوبةَ أكثر من ’الأنثى‘، وهي التي تُثمر أكثر. وتُسمّى القطع المأخوذة من الفروع على هذا النحو fizod z okor. وسميت ثمارها [J: ferrit] وكان الناس يجمعونها ليأكلونها إذا نضجت بذرتُها الكامنة في جوفها، وهو ما لا يحدث كلَّ عام. فإذا نضج البذر، قُطفت الثمار، وقُشِّرت وأُزيلت منها البذور، وأُكلت بكثرة، وكانت تُعد طعامًا نافعًا؛ أما قبل نُضجها فمذاقها شديد اللذوعة بشكل لا يُصدق، وقد يتقيأ آكلها، سوى أن الماعز كانت تُدر لبنًا غزيرًا حلو المذاق إذا أكلت منها. وعُدّت هذه الشجرة موئلًا للأفاعي، مثل شجر الإثرار والسيفد، فكان الناس يُقبلون نحوها بحذرٍ، وعصيُّهم بأيديهم. وفي الماضي اعتُبرت هذه الشجرة مهمة في البناء، لما تمتاز به من قدرةٍ على العيش بعد قطعها واقتلاعها، لكن لينجح نقلها إلى موضعٍ آخر، كان عليهم انتقاؤها في أواخر شهور الجفاف، واختيار ما كان ناضرَ الورق، فتي الغصون، يفيض صمغُه، ثم يقطعونها من أسفل منبت جذعها، فوق الجذر مباشرة. بعد ذلك تُنقل إلى الموضع الجديد، وتُغرس في حفرةٍ أُعدّت مسبقًا، وحين ينزل المطر، تنبت جذورٌ للشجرة المقطوعة، ويُشكل منها أساسٌ متين لبناء أسوار الحظيرة الصغيرة أو المأوى المراد تشييده؛ أما الجذر الباقي من الشجرة الأم فكان يعيد كذلك إنبات نفسه بعد القطع، وكأنما أصبحت الشجرة اثنتين. ويُعد خشبها الحيّ قويًّا، تدوم الحظائر والمساكن المصنوعة منه عامًا بعد عام. غير أنّ خشبها الميت أو اليابس يُعَدّ وقودًا رديئا، فهو كثيرَ الدخان، ’لين‘ ويُسمى في هذه الحال [J: rguz]. ورغم أن خشبه سيء الاشتعال، إلا أنه من أفضل ما يُستعمل في إشعال الأخشاب الأخرى، فلا يُستغنى عنه، ولا سيما في أيام الخريف حين تبتلّ الأشجار ويندر وجود ما يسهل إشعاله، فكانوا حينها يشقّون خشب الشجرة الميت فيظهر داخله نشارة بيضاء هشٌّة متفتّتٌة، يجمعونها ويسحقونها سحقًا خفيفًا، ويحتفظون بها في قربة من الجلد، وكانت سريعة الاشتعال، إذ تشب فيها شرارة القداحة، وتحترق ببطءٍ، وتسمى [J: nuxs z okor]. أما الصمغُ الذي تفرزه هذه الشجرة فيسمونه المر، ويُستعمل كما يُستعمل صمغ شجر المرّ الحقيقي الأغلى ثمنًا والأندر، والذي يُجلب عادةً من اليمن.
Ghazanfar, S. (2007). Flora of the Sultanate of Oman, vol.2: Crassulaceae – Apiaceae. Meise, National Botanic Garden of Belgium (Scripta Botanica Begica, Vol. 36). ISBN 9789072619747 ISSN 0779-2387. https://en.wikipedia.org http://www.bihrmann.com Miller, A., Morris, M. (1988). Plants of Dhofar, the Southern Region of Oman: Traditional, Economic, and Medicinal Uses. Published by Office of the Adviser for Conservation of the Environment, Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman; ISBN 10: 0715708082 ISSN 13: 9780715708088. POWO (2023). "Plants of the World Online. Facilitated by the Royal Botanic Gardens, Kew. Published on the Internet; http://www.plantsoftheworldonline.org