جنبة معمّرة كثيفة قاعدتها خشبية في أحوال كثيرة موطنها الأصلي جنوب شرق مصر حتى شمال شرق أفريقيا المدارية وشبه الجزيرة العربية، ممتدًا إلى شبه القارة الهندية. سُجّل 16 نوعًا وضَرْبان/تَنْوِيعان من النِّيلَة (Indigofera) في سلطنة عُمان.
جنبة معمّرة كثيفة؛ يصل طولها إلى 50 سم، قاعدتها خشبية في أحوال كثيرة . السوق منتصبة إلى صاعدة، منتشرة، خضراء-بيضاء، مكسوة بكثافة بأوبار رمادية-فضية متوسطة الارتكاز . الأوراق ريشية وترية بسيطة يصل طولها إلى 8 سم، مزرقّة، تحوي 3–5 أزواج من الوريقات؛ الوريقات بمقاس 10–32 × 8–25 مم، متقابلة، بيضية واسعة إلى مستديرة، قمتها كليلة إلى مستديرة ذات أسلة صغيرة، حافتها تامة، قاعدتها مستدقة، جرداء من أعلى، مزغبة من أسفل أو على السطحين . النورات في عناقيد إبطية كثيرة الأزهار بطول 0 . 5–8 سم . الأزهار حمراء إلى وردية؛ الكأس بطول 1 مم تقريبًا، فصوصه مثلثية الشكل؛ الراية بطول 2–3 مم؛ الأجنحة حمراء؛ الزورق بطول 5 . 5 مم، مؤنف على الجانبين، أخضر؛ الأسدية 10، 9 منها متحدة وواحدة حرة . الثمرة قرون غير مفلطحة بمقاس 15–20 × 3 مم تقريبًا، متدلية لأسفل، منحنية لأعلى، مؤنفة، بنية داكنة بأوبار بيضاء ملتصقة، تحوي بذرة إلى 3 بذور . البذور بمقاس 2 . 5 × 2 مم، إهليلجية، ملساء، بنية فاتحة .
فبراير–أبريل؛ أغسطس–أكتوبر
غير مُقيَّم (NE)
غير شائع
في جميع أنحاء سلطنة عُمان . في الأودية، والسهول الساحلية، والغابات . الارتفاع: 30–750 م .
Indigofera caerulea Roxb.
العظلم، النيلة، النيلة الزرقاء، الخديش (العربية)
إنديغو، بلو إنديغو (الإنجليزية)
أنديغوتييه (الفرنسية)
أنيلييرا (البرتغالية)
منيلي (السواحيلية)
اعتادوا في الصحراء الوُسطى هرس هذا النبات كلَّه حتى يصير كالعجين، ثم خضب الكفَّ به كالحناء. هو نبات العَظْلَم (Indigofera coerulea)، من عائلة النيلة، ويُعرف باسم [J: hor]، وهو قصير القامة، ينبُت عادةً في السهول المنخفضة من ظفار، وكان له شأنٌ قديمًا في صناعة الأصباغ. وكثيرٌ من أنواع النيلة عُرف بصبغه، لا سيما الصبغة النيلية، وقد كانت لهذه الصناعة مكانةٌ في شمال عُمان، إذ استُخدمت هذه النبتة في إنتاج اللون النيلي الذي ازدهرت تجارته هناك. غيرَ أنّ ظفار لم تُعرَف قطّ بزراعة هذه النبتة لأغراضٍ تجارية أو بتصديرها، ولا وُجد فيها أثرٌ لصناعة الصبغ النيلي منها في ذاكرة أهل البلد، ومما يُذكر أن استخلاص صبغة النيلة عملٌ دقيقٌ معقّد، يتطلّب علمًا وصبرًا، وليس ممّا يُنسى أثرُه بعد جيلٍ واحد لو كان العلم في الأصل لديهم. لكن أهل ظفار عرفوا للنبتة نفعًا آخرَ أبسطَ وأيسر من صنع الصبغ النيلي، إذ كانوا يقطعون أغصانها المورقة، فيدقّونها ويسحقونها، ثم يضعونها في إناءٍ لا
...
يزيد ماؤه على أن يغمرَها، فكلّما قلّ الماء كان أفضل. ثم يوضع الإناء على النار، ويُترك حتى يغلي على مهلٍ لحين يصبح السائل داكنًا غليظًا، وقد يستغرق هذا زمنًا طويلًا، وعندما يتغير اللون، يُلقى في الإناء الشيء المراد صبغُه، ويُثبَّت بحجرٍ أو ثِقَلٍ. وكان أكثر ما يصبغونه هو القطن السميك المستورد غالبًا من الهند وغير المعالج بالمبيّضات، وكان هو أساس صناعة ملابس الرجال والنساء في ظفار في تلك الأيام، كما كانوا يصبغون به أيضًا بعض المشغولات الجلدية كالعِصابة التي يُربط بها الشَّعر. ويُعاد غلي القماش ونقعُه مرارًا حتى يصطبغ باللون المنشود، فيخرج بلونٍ أزرقَ مائلٍ إلى الخُضرة، لا يثبت على مرّ الأيام، بل تبهت زُرقته بالشمس والغسل المتكرر. وكانت هذه الصبغة تُستعمل كذلك في تلوين ألياف سعف نخيل التمر بلونٍ بنفسجيٍّ قاتم، التي تستعملها النساء في جدل ونسج سائر أدوات الحياة اليومية (كالحصائر والمراوح والسلال على اختلاف أشكالها)، فيمتزج ذلك اللون البنفسجيّ القاتم ببياض السعف الكريمي، فيُكسِب المصنوعات حُسنًا. ولا يزال بعض كبار السن في ظفار يذكرون كيف كانت القدور الكبيرة تغلي في أطراف القرى الساحلية، تُعد فيها صبغة هذه النبتةِ، حيث كانت صناعة الألياف مزدهرةً هناك. وكانوا يُحمِّصون جذورَها ثم يطحنونها، فيستعملونها في جعل الأصباغ الحمراء أكثر قتامة؛ أصباغ كتلك المأخوذة من قرون نباتات السنط العربي، وحين تندر الأخيرة، يُستعاض عنها بجذور العَظْلَم وحدها بعد تحميصها، إذ تُنتج لونًا أحمرَ قاتمًا مائلًا إلى البُنّي، لكن لا يبلغ حمرة ولا صفاءً بعض النباتات الأخرى، إلا أن العَظْلَم رضي به الناس جدًا. وكانت النساء يُحمِّصن الجذور على نارٍ هادئة، ثم يسحقنها ويخلطنها بشيءٍ من الشحم أو الزيت، فتصبح صبغةً تجميليةً تلوّن البشرة والشَّعر، بديلاً عن الصبغ النيلي الحقيقي الذي استُورد من اليمن والهند وشمال عُمان. وعُرف الصبغ النيلي لحُسن لونه، وبفضائله الطبّية والوقائية، فيُظنّ أنه يدرأ عن صاحبه الشرور والشياطين. واستُعملت جذور العظلم دواءً أيضًا، إذ تُسحق مع الأوراق وتُوضَع على لدغات الأفاعي تخفيفًا للورم والالتهاب، ويُستعمل مستحضر آخر كالآنف ذكره في معالجة أورام أخرى مثل أورام النكاف والغدد المنتفخة، والتهابات المفاصل. كما يُشرب مستخلص الجذور والأوراق لتيسير الولادة وعلاج احتباس المشيمة، ويُعد علاجًا ناجحًا في هذا بعض الشيء، وكذلك وُضِع معجون الأوراق على الحروق غير الشديدة، أو على موضع الكيّ بعد تورمه، لتسكين الألم وتخفيف التورّم، وكذلك على عضّات الحيوان. وكانت فِخاخ ومصائد الأسماك قديمًا في ظفار تُصنَع من السيقان الطويلة للعَظْلَم، أو من الأغصان الرفيعة لأشجار السنط (Acacia nilotica). ولا يُعرف مثالٌ لاستخدام نبتة النيلة الأصلية في صناعات الفخّار في ظفار، لكن تشير الروايات إلى أن بعض الحرفيين القُدامى استخرجوا صبغةً زرقاءَ مُشبعة من نبتة العَظْلَم، تسمى huwir، وجرّبوا استعمالها أحيانًا في تلوين الفخار، واستُخدمت كذلك لصبغ الأقمشة والجلود وسعف النخيل المنسوج في ظفار.
POWO (2022). "Plants of the World Online. Facilitated by the Royal Botanic Gardens, Kew. Published on the Internet; http://www.plantsoftheworldonline.org Ghazanfar, S. (2007). Flora of the Sultanate of Oman, vol.2: Crassulaceae – Apiaceae. Meise, National Botanic Garden of Belgium (Scripta Botanica Begica, Vol. 36). ISBN 9789072619747 ISSN 0779-2387. https://en.wikipedia.org Gledhill, D. (2008). The Names of Plants. Fourth Edition. Cambridge University Press, UK. ISBN 978-0-521-86645-3 ISSN 978-0-521-68553-5. Miller, A., Morris, M. (1988). Plants of Dhofar, the Southern Region of Oman: Traditional, Economic, and Medicinal Uses. Published by Office of the Adviser for Conservation of the Environment, Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman; ISBN 10: 0715708082 ISSN 13: 9780715708088.