الموطن الأصلي في الصين، ويمتد عبر الهند والشرق الأوسط حتى جنوب أفريقيا. سُجّل نوع واحد وثلاثة أصناف من الأراك (Salvadora) في سلطنة عُمان.
شجرة صغيرة أو جنبة دائمة الخضرة مفترشة، يصل ارتفاعها إلى مترَين، ولها ساق ملتوٍ وفروع متشابكة، وتنبعث منها رائحة كريهة . السوق والفروع أسطوانية، منتصبة أو متدلية، جرداء أو موبرة، رمادية أو مائلة إلى الأبيض . الأوراق متقابلة، خضراء زاهية، على شكل رمح، شبه عصارية، جلدية، مستديرة الطرف، الحافة تامة، القاعدة ضيقة أو مستديرة مع معلاق قصير، جرداء . النورات في أفرع متدلية انتهائية أو إبطية . الأزهار صغيرة، خضراء مائلة إلى الأبيض . الكأس على شكل كوب، أجرد . الفصوص مستديرة . التويج بضعف طول الكأس . الأسدية أربعة، بارزة . الخيوط متصلة بقاعدة التويج . المبيض ذو حجرة واحدة يحتوي على بويضة منتصبة . السمة لاطئة في أعلى المبيض . الثمرة نووية، كروية، لحمية، تتحول من الأبيض إلى الأحمر الأرجواني الداكن مع نضوجها، وفيها بذرة واحدة . تتحول البذور من الوردي إلى الأرجواني الأحمر، وهي شبه شفافة عند النضج .
على مدار العام
غير مقلق / أقلّ خطراً (LC) – تقييم عالمي
شائع
في جميع أنحاء عُمان . في الأودية والسهول والمواضع الحصوية، غالبًا على الترب الملحية أو الرملية أو الطينية، وعادةً بالقرب من المياه؛ ونادرًا ما يُرصد في الصحاري الرملية . الارتفاع: 20–650 م .
Toothbrush tree, Mustard Tree, Salt Brush
لصنع أعواد السواك التي اشتهرت بها هذه الشجرة في بلاد الشرق الأوسط، يُقطَع من جذرها عودٌ بطول الإصبع، ثم يُزال عن أحد طرفيه حلقةٌ من اللحاء ليظهر الخشب الداخلي، ثم تُفرَّق أسنان العود حتى تتشكل فرشاةٌ صغيرة، فتُـمضَغ وتُفرك بها الأسنان واللثة وحول الفم حتى تبلى، وحينها يُقطع من العود مقدارٌ يسير، ويُعرَّى من اللحاء ثانيةً، وتُفرّق أسنان طرفه لصنع فرشاةٍ جديدة، وهكذا. وثمار الشجرة المسماة [J: hfol iz eherik] تصبح صالحةً للأكل حين تنضج وتحمرّ احمرارًا داكنًا، وهي ذات طعمٍ حريفٍ، ولما كان الثمر يسوء عادةً بعد جفافه، كان يُؤكل بعد قطفه، واعتُقد أنه فاتحٌ للشهية، لذا قُدَّم للضعفاء والمُتعافين من المرض، سواء أكانوا من البشر أم من البهائم. وتُعدّ أوراق الشجرة من الأعلاف الهامة للإبل، لا سيما في المناطق البعيدة التي لا تطالها أمطار الخريف ويقلّ فيها المرعى، وتُعدّ من طائفة من النباتات التي يُرى نفعها ظاهرًا على الإبل السقيمة أو الهزيلة بأي مرضٍ كان، لذا ساق الرعاة
...
الإبل إلى المراعي التي كثر فيها هذا النبات. هي نبتةٌ مطهّرة، وحين تأكل منها الإبل يزيد ضعفها وهُزالها في بادئ الأمر، ثم لا تلبث أن تستردّ نشاطها وشهيّتها، وتَسْمَن، ويتحسّن لبنها. ويُرجَّح أن هذه الأشجار فعلًا طاردةٌ للديدان المعوية، وأن الإبل التي يظهر عليها السقم إنما كانت تعاني معدتها غزوٍ شديدٍ منها، فيخفّ المرض أو يزول حين تتغذّى على أوراق الأراك، فيتحسّن حالها بعد ذلك تحسّنًا ظاهرًا. وتُعدّ أوراق هذه الشجرة مهمةً جدًا في الطب البيطري، إذ استُخدمت في علاج الأمراض الطفيلية التي تُصيب الجلد، ولا سيّما الجرب ولم يكن هذا العلاج يُعطى إلا للإبل، إذ يُعدّ قاسيًا جدًّا على الجلود الرقيقة للماعز. كان يُجمع من هذه الشجرة الخشب الميت فيُحرَق حتى يصير رمادًا ناعمًا، ثم يُوضع في إناءٍ مع شيءٍ من الماء (وزيت إن وُجد) ويُغلى حتى يصير عجينةً. وكان يُختبَر تركيزها مرارًا أثناء الغلي، فيُقطَّر منها على خصلة شعر، فإن أذتها دلّ ذلك على تمامها، ثم تُترك حتى تبرد، وتُدهَن بالعجينة المواضع المصابة باستعمال فرشاةٍ تُصنع عادةً من جذر الشجرة نفسها، إذ تُقتلع العيدان وتُضرَب بالصخر حتى تتشعّب أطرافها وتصبح فرشاةً خشنة. ثم إذا جفّت العجينة على جلد الحيوان، كُشِط شعره بظهر سكين حتى يبدو اللحم من تحته، فيُفحَص بعناية، وتُكرَّر العملية إن اقتضى الأمر. وكان هذا العلاج مؤلمًا أيّما إيلام، حتى إنّ البعير يُربط ربطًا شديدًا ويُمسك به الرجال خشية أن ينفلت من شدّة وجعه. وحين يتجدّد الجلد يُدهَن الموضع بمرهمٍ من الزيت والكبريت، ثم يُترك الحيوان في الظلّ حتى يكتمل تجدّد الجلد وينمو شعره الجديد. ولم يكن البعير يُعَدّ معديًا فور أن يُدهَن بالعجينة، إذ يُسمَح له بالعودة إلى القطيع. واستُعملت الأوراق اليابسة كذلك في الطب الشعبي؛ إذ تُشوَى على النار، ثم تُسحَق، وتُحشى بها القُرح المستعصية العميقة والمنتشر أذاها في الجلد. وكان علاجًا مؤلمًا جدًّا، لكنّه ناجعٌ إذا صبر المريض، إذ تُحرَق به المواد الفاسدة والأنسجة المتعفّنة، فيبقى سطح الجلد طريًّا نظيفًا صالحًا لأن يُداوى بالأدوية الأخرى. وهو العلاج نفسه المستعمل في قروح الجرذان التي تُصيب الإبل كثيرًا، بعد غسلها بالماء والملح. كما يُغلى رماد خشب شجرة الأراك حتى يصير عجينةً، ويُستعمل في نزع الشعر عن الجلود المسلوخة حديثًا تمهيدًا لدبغها. وتحافظ أوراق الشجرة على خُضرتها زمنًا طويلًا، فكان الرعاة يجمعونها ويُقطّعونها ويخلطونها بالسردين المجفّف لإغراء المواشي به، وكان هذا الخليط يُعطى خاصةً للدوابّ التي تُدرّ اللبن، إذ يُعتقد أنّه يُحسّن صحتها ويزيد من غزارة لبنها. بل إنّ كثيرًا من الرعاة عدّوا أوراقها بديلًا في حدّ ذاتها عن السردين المجفّف. وفي شمال عُمان طُبخت أوراق هذه الشجرة مع أوراق نبتة الحرمل (Rhazya stricta)، ثم كان يُصفّى ماؤها ويُمزَج بعصير الليمون، ويُسقى به المريض المصاب بالشلل "ريح".
Miller, A., Morris, M. (1988). Plants of Dhofar, the Southern Region of Oman: Traditional, Economic, and Medicinal Uses. Published by Office of the Adviser for Conservation of the Environment, Diwan of Royal Court, Sultanate of Oman; ISBN 10: 0715708082 ISSN 13: 9780715708088. https://en.wikipedia.org Ghazanfar, S. (2007). Flora of the Sultanate of Oman, vol.2: Crassulaceae – Apiaceae. Meise, National Botanic Garden of Belgium (Scripta Botanica Begica, Vol. 36). ISBN 9789072619747 ISSN 0779-2387. Pickering, H. Patzelt, A. (2008). Field Guide to the Wild Plants of Oman. Kew publishing, Royal Botanic Garden, Kew. ISBN 9781842461778.